الشيخ عباس القمي
678
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
حكاية غريبة من كتاب أخبار الجنّ عن المفضّل ورجل من قريش حين كسر بهما السفينة فوقعا في جزيرة من جزاير البحر ، فرآهما السفّاح بن زفرات الجنّي فبعد أن بكى لموت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعطاهما عودا أخرجه من تحت رجله وقال : إكتفلاه كالدابّة فانّه يؤديكما إلى بلادكما ففعلا فأصبحا في آمد « 1 » . أصناف الجنّ قال الكفعمي : العرب تنزّل الجن مراتب ، فإذا ذكروا الجنس قالوا : جنّ ، فان أرادوا أنّه يسكن مع الناس قالوا : عامر والجمع عمّار ، فان كانوا ممن يتعرّض للصبيان قالوا : أرواح ، فإن خبث فهو شيطان فإن زاد على ذلك قالوا : مارد فإن زاد على القوّة قالوا : عفريت . وروي انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : خلق اللّه الجنّ خمسة أصناف : صنف كالريح في الهواء ، وصنف حيّات وصنف عقارب وصنف حشرات الأرض وصنف كبني آدم عليهم الحساب والعقاب « 2 » . الكلام في ماهيّة الجن والشياطين وأنّهم أجسام لطيفة ولهم حركات سريعة وقدرة على أعمال قويّة ولهم عقول وأفهام ، ويجرون في أجساد بني آدم مجرى الدم ويتشكلون بأشكال مختلفة وصور متنوعة « 3 » . قال المجلسي : لا خلاف في انّ الجن والشياطين مكلّفون وانّ كفّارهم في النار معذّبون ، وامّا انّ مؤمنيهم يدخلون الجنة فقد اختلف فيه العامّة ، وفي : تفسير القمّيّ : سئل العالم عليه السّلام عن مؤمني الجنّ يدخلون الجنة ؟ فقال : لا ولكن للّه حظائر بين الجنة والنار يكون فيها مؤمنوا الجنّ وفسّاق الشيعة ؛ ولا خلاف في انّ
--> ( 1 ) ق : 14 / 92 / 598 ، ج : 63 / 128 . ( 2 ) ق : 14 / 93 / 631 ، ج : 63 / 267 . ( 3 ) ق : 14 / 93 / 635 و 644 ، ج : 63 / 283 و 320 .